السيد هاشم البحراني

233

البرهان في تفسير القرآن

اللؤلؤي ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها « 1 » ، قال : « هي للمسلمين عامة ، والحسنة الولاية ، فمن عمل من حسنة كتبت له عشر ، فإن لم تكن له ولاية ، دفع عنه بما عمل من حسنة في الدنيا ، وما له في الآخرة من خلاق » . 8065 / [ 4 ] - الشيخ في ( أماليه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني إجازة ، قال : حدثنا إسماعيل بن موسى ابن بنت السدي الفزاري الكوفي ، قال : حدثنا عاصم بن حميد الحناط ، عن فضيل الرسان ، عن نفيع أبي داود السبيعي ، قال : حدثني أبو عبد الله الجدلي ، قال : قال لي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . « ألا أحدثك - يا أبا عبد الله - بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة ، والسيئة التي من جاء بها أكب الله وجهه في النار ؟ » قلت : بلى ، يا أمير المؤمنين ، قال : « الحسنة حبنا ، والسيئة بغضنا » . 8066 / [ 5 ] - وعنه ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار بن موسى الساباطي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أبا أمية يوسف بن ثابت حدث عنك أنك قلت : « لا يضر مع الإيمان عمل ، ولا ينفع مع الكفر عمل » . فقال : « إنه لم يسألني أبو أمية عن تفسيرها ، إنما عنيت بهذا أنه من عرف الإمام من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وتولاه ، ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير ، قبل منه ذلك ، وضوعف له أضعافا كثيرة ، فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة ، فهذا ما عنيت بذلك . وكذلك لا يقبل الله من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الإمام الجائر ، الذي ليس من الله تعالى » . فقال له عبد الله بن أبي يعفور : أليس الله تعالى قال : * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه خَيْرٌ مِنْها وهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) * فكيف لا ينفع العمل الصالح من تولى أئمة الجور ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « وهل تدري ما الحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية ؟ هي معرفة الإمام ، وطاعته : وقد قال الله عز وجل : * ( ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * ، وإنما أراد بالسيئة إنكار الإمام الذي هو من الله تعالى » . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من الله ، وجاء منكرا لحقنا ، جاحدا لولايتنا ، أكبه الله تعالى يوم القيامة في النار » . 8067 / [ 6 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا المنذر بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبيه ، عن

--> 4 - الأمالي 2 : 107 ونحوه في شواهد التنزيل 1 : 426 / 582 و 587 ، خصائص الوحي المبين : 217 / 164 و 165 ، فرائد السمطين 2 : 297 / 554 و 555 . 5 - الأمالي 2 : 31 . 6 - تأويل الآيات 1 : 410 / 16 . ( 1 ) الأنعام 6 : 160 .